الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )
41
الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )
التقارير التي تقدم مثل هذه المشاعر حول علي وأسرته نجدها في أقدم الكتابات الإسلامية عهدا . « 5 » وترى بعض التقارير أن الأصوات التي ارتفعت مؤيدة لعلي لم تخفت بعد القرار الذي اتّخذ في السقيفة لصالح أبي بكر ، « 6 » إذ ما إن عادت المجموعة إلى المسجد حتى ارتفعت هناك جلبة غير اعتيادية بين الجمع . ويعتقد أن عليا وبعض مؤيديه من المهاجرين والأنصار معا اجتمعوا بعد هذه الحادثة في بيت فاطمة للتفكير في المسألة . « 7 » لكن ، قبل أن تتاح لهم الفرصة لاتخاذ أي قرار ، تم استدعاؤهم إلى المسجد لتأدية فروض الطاعة . « 8 » إلا أنه من الواجب بيان أن مجموعة الأحاديث المتوفرة في المصادر تجعل من الصعب تقرير متى جرى القيام بطلب البيعة على وجه الدقة ، هل كان ذلك عقب حضورهم إلى المسجد قادمين من السقيفة مباشرة ، أم كان عقب عملية دفن النبي في اليوم التالي ، أي عندما تلقى أبو بكر بيعة الجمهور العام . وطبقا لبعض التقارير ، « 9 » فإن عليا ومؤيديه رفضوا الانصياع للدعوات إلى الحضور إلى المسجد ، الأمر الذي يعتقد أن عمر وقف عنده ونصح أبا بكر بالذهاب للتحقيق شخصيا في سبب غيابه . وطبقا للمصادر ، « 10 » فإن الرجلين سارا
--> ( 5 ) . هناك من يزعم وجود فريق ارتبط بعليّ وسمّي بشيعة علي حتى في زمن حياة النبي . انظر : الرازي ، كتاب الزينة ، ص 259 ؛ والنوبختي ، فرق الشيعة ، تح . rettiR . H ، إسطنبول 1931 ، ص 15 . ( 6 ) . البلاذري ، أنساب الأشراف . تح . م . حميد الله ، القاهرة ، 1960 ، م 1 ، ص 579 - 591 ؛ الطبري ، تأريخ ، م 1 ، ص 1837 - 1845 ؛ ابن هشام ، سيرة رسول الله ، تح . السقا ، القاهرة ، 1936 ، م 4 ، ص 307 - 310 ؛ اليعقوبي ، تأريخ ، م 2 ، ص 123 - 126 . ( 7 ) . اليعقوبي ، تأريخ ، م 2 ، ص 126 . ( 8 ) . البلاذري ، أنساب الأشراف ، م 1 ، ص 582 . ( 9 ) . المصدر نفسه ، م 1 ، ص 585 وما بعدها ؛ اليعقوبي ، تأريخ ، م 2 ، ص 126 ؛ الطبري ، تأريخ ، م 1 ، ص 1818 . ( 10 ) . البلاذري ، أنساب الأشراف ، م 1 ، ص 585 وما بعدها ؛ اليعقوبي ، تأريخ ، م 2 ، ص 126 ؛ الطبري ، تأريخ ، م 1 ، ص 1818 ؛ والإمامة والسياسة المنسوب خطأ إلى ابن قتيبة يعطي رواية مفصلة لحادثة الهجوم على منزل فاطمة من قبل عمر وأبي بكر ومحاولة إجبار علي على البيعة ؛ -